الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

125

رسالة توضيح المسائل

أن ينتظر حتّى تزول الحمرة المشرقية التي تحصل بعد غروب الشمس من فوق رأسه وتتجه نحو المغرب ، ففي هذا الوقت يحين موعد صلاة المغرب والعشاء ويستمرّ هذا الوقت إلى منتصف الليل . ( المسألة 676 ) : لكلّ من صلاتي المغرب والعشاء وقت مختص ووقت مشترك فالوقت المخصوص لصلاة المغرب هو من أوّل المغرب إلى مدّة بمقدار أداء ثلاث ركعات ، فلو كان مسافراً وصلّى العشاء بتمامها في هذا الوقت بطلت صلاته حتّى لو كانت عن سهو ، والوقت المختصّ لصلاة العشاء هو قبل منتصف الليل بمقدار أداء صلاة العشاء ، فلو أنّ أحداً لم يصلّ صلاة المغرب إلى هذا الوقت عمداً وجب عليه أن يصلّي العشاء أوّلًا ثمّ يقضي صلاة المغرب ، وفيما بينهما هو الوقت المشترك ، فلو أنّ شخصاً صلّى العشاء سهواً قبل صلاة المغرب في هذا الوقت المشترك ، ثمّ علم بعد الصلاة بذلك فصلاته صحيحة ، ويجب عليه الإتيان بالمغرب بعد ذلك . ( المسألة 677 ) : الوقت المخصوص والمشترك المذكور معناه في المسألة السابقة يتفاوت بالنسبة للأشخاص ، مثلًا بالنسبة للمسافر فصلاة الظهر والعصر والعشاء تكون بمقدار ركعتين وبالنسبة للحاضر بمقدار أربع ركعات . ( المسألة 678 ) : إذا دخل في صلاة العشاء قبل صلاة المغرب سهواً أو غفلةً ثمّ علم في الأثناء أنّه لم يصلّ المغرب وجب عليه العدول بالنيّة إلى صلاة المغرب إلّا إذا كان قد دخل في الركعة الرابعة فلا يجوز له العدول حينئذ ، ويجب عليه إتمامها ثمّ الإتيان بصلاة المغرب . ( المسألة 679 ) : آخر وقت صلاة العشاء هو منتصف الليل ( والأحوط وجوباً أن يحسب منتصف الليل من أوّل غروب الشمس إلى أذان الصبح ويكون منتصف الليل هو منتصف هذه المدّة ) وأمّا بالنسبة لصلاة الليل فيحسب من أوّل الغروب إلى أوّل طلوع الشمس من غد .